رغم الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها
أهالي قطاع غزة، فإن الأحلام لا تتوقف، وأثبت هذا المدرب ماهر أبو مرزوق الذي أنشأ
أول مدرسة في غزة لتعليم الغوص والإنقاذ بجهود ذاتية.
"سعيت لإنشاء مدرسة تعليم الغوص والسباحة ليستفيد منها أبناء القطاع، وليس فقط من أجل الترفيه"، هكذا تحدث "أبو مرزوق" لـ"الدستور"، وقال إن الحالة الاقتصادية في القطاع لا يغفل عنها أحد، ولضيق الحال اقتطعت مساحة من منزلي لإقامة المدرسة عليها، ولم أتلق أي دعم على الإطلاق من فلسطين أو خارجها.
"أبو مرزوق" يعلم أطفال وشباب القطاع بمقابل زهيد، ورغم ضيق الحال فحقق جزء من النجاح الذي يطمح إليه، واستطاع تأسيس فروع للمدرسة في مناطق أخرى، فافتتح فرعًا في الخليل، وأخر في نابلس والقدس، وانتقل إلى خارج الحدود فافتتح مدرسة في مصر يديرها الكابتن نور الدين شلبي وفي السعودية ويديرها الكابتن ناهض أبو السبح.
وأكد "أبو مرزوق" في حديثه لـ"الدستور" أنه واجه معوقات كثيرة حتى يصل لما يحلم به، وقال: " كانت أولى المعوقات هي عدم وجود مقر ثابت، وصعوبة الحصول على الموافقات الأمنية لأي نشاطات داخل البحر أو الشاطئ، وكذلك صعوبة الحصول على الموارد والمعدات من الخارج في ظل الحصار وغلاء أسعارها الذي شكل لنا عائقاً أساسياً، وأيضاً عدم القدرة على التحرك وصعوبة التواصل بين الجنوب والشمال في قطاع غزة.
ويؤكد أبو مرزوق "تسعى المدرسة إلى أن تكون منظمة دولية فلسطينية عربية مثل باقي منظمات العالم، مختصة في الرياضات البحرية والبيئية والعمل بالوصول إلى المستوى العالمي وتكوين أفراد ومنتخبات وأجيال قادرة على تمثيل فلسطين في البطولات الخارجية والدولية، وكذلك نشر رياضة السباحة وثقافة الغوص بشكل علمي صحيح على مستوى الوطن، والحد من حالات الغرق وتعزيز الرسالة الإنسانية للإنقاذ وخلق جيل جديد غير قابل للغرق من خلال نشر الوعي الثقافي والفهم الحقيقي للماء وفيزياء الجسم وبناء وتعزيز الإنسان في الرياضة وتوفير فرص عمل للشباب في تخصصاتنا المختلفة وتعليم أطفالنا أساسيات ثابتة لدينا".



أضف تعليق:
0 comments: